نادى الصيد المصرى




أخبار الرياضة

فضلاً اجعل مجلد الكاش قابل للكتابة

روابط مهمة

Facebook Twitter Youtube
لتصلك أحدث أخبار النادى سجل ...
شارك أصدقاءك على الفيسبوك
 منتديات نادى الصيد :: منتدى إدارة الموارد البشرية والتنمية الإدارية
مرحبا بالضيف   
 الموضوع:الجذور و جيولوجيا الحقائق: دراسة تحليل.. 23-03-2011 20:22:57 
dr.mohamed abdul razak erfan
عضو جديد
تاريخ التسجيل: 06-11-2010 08:26:10
المشاركات: 1
المكان
الموضوع:الجذور و جيولوجيا الحقائق: دراسة تحليلية مقارنة

الـجذور و جيولوجيا الحقائق

دراسة تحليلية مقارنة

مقدمة المؤلف 

فكرة هذا الكتاب تقوم على محاور عدة و متباينة ترتكز في مجملها على محاولة الربط فيما بين العلوم الجغرافية  و التاريخية و الدينية من جهة و حقبة العولمة التي بدأت في الظهور في نهاية الثمانينيات من القرن العشرين و من ثم الربط فيما بين كلا المحورين مع الفكر المعاصر لادارة رأس المال البشري بأعتبارة العنصر الأهم و الذي يشكل تاريخ الحضارة و مستقبل الأمم.

 منذ نيف  و عشرون عاما مضت ظهر مصطلح ( العولمة)  و لازالت تنمو و تتطور و هي بنموها هذا و تطورها تفرض واقعا جديدا  و أبعادا سياسية و اقتصادية و اجتماعية و عسكرية تعيد كتابة التاريخ بوجه عام و تاريخ الإنسانية بوجه خاص .

إن الفصل فيما بين أحداث العصر - سواء الذي نحياه الآن أو الذي سوف تعيشه الأجيال البشرية القادمة –  و ما قد مضى من أحداث وقعت في الأزمنة الغابرة سوف يعني بكل بساطة قصور الفهم السليم و الربط المنطقي فضلا عن فقدان الرؤية التي من خلالها نستطيع أن نربط بين المقدمات و النتائج … الانتصارات و عوامل الهزيمة … الماضي و الحاضر من جهة ، و المستقبل من جهة أخرى.

يقول ( كارل ريتر ) عن فلسطين ( إن الطبيعة و مجرى التاريخ يريانا أن هنا من أول التاريخ فصاعدا لا يمكن التحدث عن أي مصادفات ).

في عام 1776 ميلادية صدر كتاب ( ثروة الأمم ) الذي قام بتأليفه الاقتصادي الإنجليزي ( آدم سميث ) و الذي وضع فيه بوضوح و تعمق الأسس و الخصائص الاقتصادية التي يقوم عليها النظام الاقتصادي الرأسمالي و الذي على أساسه تتبلور فكرة المصلحة الخاصة باعتبار كونها بمثابة القانون الطبيعي في الفكر الرأسمالي و أن الفرد يصنف على أساس أنه اللاعب الوحيد في الاقتصاد ، و بما يعني أن الدور الاقتصادي الكفء الذي يسمح فيه للدولة أن تلعبه هو ألا يكون لها أي دور.

بسبب هذا الكتاب و ما تضمنه من أفكار اقتصادية تحققت شهرة واسعة لمؤلفه    ( آدم سميث ) و أطلق عليه بسببه لقب ( أبو الاقتصاد ).

في صيف عام 1989 نشرت مجلة ( المصلحة القومية ) في العدد السادس عشر  مقالا بعنوان ( نهاية التاريخ و الإنسان الأخير ) قام بكتابة هذا المقال   ( فرانسيس فوكوياما )   و يقع عذا المقال في الصفحات من الثالثة وحتى  الثامنة عشر من المجلة المذكورة ، بعد ذلك صدر كتاب يحمل نفس العنوان لنفس المؤلف.

مكمن الخطورة في هذا الكتاب أنه قد لاقى صدى واسع في الأوساط السياسية كونه تم اعتباره بمثابة ( بيان أول ) تعلنه الليبرالية بعد ما خلت لها الساحة الدولية بزوال المعسكر الشرقي و تفكك و انهيار الاتحاد السوفيتي فكان هذا المقال  ( رصدا ) لأمر واقع  فضلا عن  أن مدلول عنوان الشطر الأول من المقال ( نهاية التاريخ ) يفترض أن عملية التطور قد انتهت  و توقفت بانتصار الليبرالية الرأسمالية الديموقراطية بصورتها الغربية أي بانتصار النظام الغربي.

في حين أن الشطر الثاني ( الإنسان الأخير ) يعني أن الإنسان الغربي باعتبار أنه هو صاحب النظام المنتصر ، فالنتيجة الحتمية  لذلك و بهذا المعنى انه هو - فقط -  المقصود بكونه ( الإنسان الأخير ) و ما دونه من (باقي) البشر لا يمكن النظر اليهم الا من منظور الدرجة الأدنى.    

أكد هذا المعنى  و تأكدت هذه النوايا عندما قام المؤلف ( صمويل هينتيجتون ) بتأليف كتاب يحمل عنوان ( صدام الحضارات و إعادة صنع النظام الآمر العالمي )  حيث مع تزايد و تضخم القوة لعسكرية و الاقتصادية للإنسان الغربي و بصفة خاصة في عصرنا الحديث بدأ تبلور و ظهور فكرة أن الإنسان الغربي هو الإنسان الأخير و بحيث يتم تصنيف ( الغير ) على أنهم أدنى درجة و أحط مكانة من الإنسان الأخير ( الغربي ) .

كما صدر كتاب - يدور حول الآثار الناتجة عن الإصلاحات الاقتصادية التي يتم تنفيذها على عدد كبير من دول العالم الثالث و أوروبا الشرقية -  بعنوان ( عولمة الفقر ) قام بتأليفه ( ميشيل تشوسودوفيسكي )أستاذ علم الاقتصاد في جامعة ( أوتاوا ) - كندا  و الذي أوضح من خلال المحاور الأساسية لهذا الكتاب الأنماط الاستعمارية التي تتبناها المؤسسات المالية و مساعيها الدءوبة منذ عام 1989 نحو تطبيق سياسات مالية  و اقتصادية في ظاهرها ( إصلاحات اقتصادية ) و هي في حقيقة الأمر تسعى نحو ما يصطلح على تسميته عولمة الفقر من خلال إعادة هيكلة الاقتصاد العالمي لصالح المجتمعات ألا نجلو أمريكية.

هذه المؤسسات هي مؤسسات ( بريتون وودز ) المسيطرة على اقتصاديات الدول النامية و دول الكتلة السوفيتية السابقة.

و تتكون هذه المؤسسات من : البنك الدولي – صندوق النقد الدولي – منظمة التجارة العالمية.

إعادة هيكلة الاقتصاد الدولي حسب ( وصفة ) هذه المؤسسات تشمل اجراءت متعددة منها على سبيل المثال:

  1. 1.                التقشف في الميزانية
  2. 2.                تخفيض سعر العملة
  3. 3.                تحرير التجارة
  4. 4.                الخصخصة
  5. 5.                تفكيك مؤسسات الدولة
  6. 6.                إعطاء أولوية لتنظيم البنك المركزي و وزارة المالية
  7. 7.                جباية الدين على المستوى العالمي
  8. 8.                اقتصاد العمل الرخيص
  9. 9.                نظام ضريبي تنازلي لصالح الأغنياء و الشركات العملاقة.
  10. 10.          بالإضافة إلى إجراءات أخرى ( مخيفة ) سوف  يتم الإشارة إليها في مواضع أخرى من هذا الدراسة.

هناك دوافع عدة فرضت على أن أقوم بعمل هذه الدراسة التحليلية أولها دافع الإدراك بأن ما يحدث الآن و ما سوف يحدث مستقبلا هو ( امتداد ) لما حدث في الماضي  و بالتالي فأن تفسير واقع و حقائق ( الآن ) لابد و أن تستند في ربطها بمعطيات بعضها تاريخي و البعض الآخر جغرافي  حدثت في ( الماضي ).

 الأمر الثاني:  سذاجة عدم الربط فيما بين الدور الذي يلعبه الفكر الصهيوني سواء على الساحة الدولية و بصفة خاصة اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة الأميركية أو في المنطقة العربية بوجه عام.

إن ما يبعث على الشفقة أن البعض منا قد يظن أن مأساة الاحتلال الصهيوني والصراع العربي الإسرائيلي قد بدأ منذ عام 1948.

هذا الظن يتعدى - بكثير جدا -  مرحلة الظن الخاطئ فهو في حقيقة الأمر طمس كامل و تغييب كلي لجيولوجيا الحقائق بأجمعها و أجد نفسي مضطرا لإعادة الاشارةالى ما ذكره  ( كارل ريتر ) عن فلسطين لعلنا ندرك ما تحويه هذه العبارة من تداعيات سياسية و عسكرية و اقتصادية و اجتماعية و فوق كل هذا و من قبلهم جميعا ( فرض الفكر الصهيوني ) من خلال أن ما يتم تصنيفه على أنه ( أمر واقع ) هو الجانب التطبيقي للبدائل و السيناريوهات التي تحددت من القرون التاريخية الأولى  و تحديدا منذ عام 1300 قبل الميلاد وهو ما سوف يتم تتبعه تاريخيا في هذا الكتاب مع محاولة إيجاد علاقة ارتباط جغرافية و اجتماعية و اقتصادية و دينيه فضلا عن التاريخية للتساؤل ( لماذا فلسطين تحديدا ) دون غيرها.

 الأمر الثالث ركوننا إلى ( فكر القشريات) و إلغاء ليس فقط تاريخنا بكل عصوره و أنواره بل و أيضا قبولنا للغير أن ينيروا لنا الطريق نحو المستقبل  و تعامت قلوبنا قبل أبصارنا عن ظلمة الانحياز في أنوارهم و ليس أدل على ذلك من الذي ورد في مشروع الكونجرس الذي تقدم به السيناتور ( جون ماكين ) في 22 مايو 2003 و الذي أطلق عليه أسم ( قانون التواصل و التجارة في الشرق الأوسط للعام 2003 )أو ما يعرف حقيقة باسم مشروع ( منطقة الشرق الأوسط الكبرى ) وسوف نعرض له بالتفصيل ضمن فصول الكتاب إلا انه من الأهمية بمكان أن نلقي الضوء على بعض الشروط الواردة في مشروع الكونجرس و التي تشكل في مجموعها ( معايير قبول ) الدول كأعضاء في منطقة الشرق الأوسط الكبرى.

أول هذه الشروط آلا تكون أيا من هذه الدول مشاركة في المقاطعة ضد إسرائيل بأي درجة كانت من درجات المقاطعة.

الشرط الثاني أن تزيل هذه الدول أية عوائق موجودة مع التجارة أو أمام الاستثمار الأمريكي.

الشرط الثالث إلزام السلطة الفلسطينية ( أو الذي سوف يحل محلها مستقبلا) بمكافحة الإرهاب و شرط أساسي آخر  هو الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود بسلام من خلال حدود آمنة.

لقد اختفى تعبير ( الوطن العربي ) من الخطاب الأمريكي و العالمي و صار تعبير  ( الشرق الأوسط ) بديلا عنه ، اختفى و لكنه ليس اختفاءا فجائيا فخلافاتنا العربية-العربية هي السبب ، كما إن من ضمن حيثيات الاختفاء استيراد المقدرات و المصائر العربية و التبادل السلعي للكرامة مقابل القمح و تفعيل فكر ( الهرولة ) درءا لشرور ( لجان التفتيش الدولية ) باختلاف جهات تبعيتها.

لقد اختفى الوطن العربي يوم أن قبلنا أن يوضع الجسد و العقل العربي موصولا بجهاز التنفس ( الاقتصادي ) لتكون إرادة الحياة فيه رهنا بقرار ( منهم ) و نسينا أو تناسينا أن الموت وقتئذ فيه عزة و أن الحياة معه ذل و مهانة .. و  نسينا أن الحر – فقط - هو من يملك إرادته ممثلة في قوت يومه.

نسينا – و الأوقع تناسينا – إننا لا نكون إلا معا فان تفرقنا و صرنا إلى حالنا هذه استأسدت علينا أمم ليس لها تاريخ و لكن - حتما -لها أطماع.

إنني أرى ( الوطن العربي ) و كأنه ( بروميثيوس ) البطل الإغريقي ذو البصيرة. بطل الأموات ضد ديكتاتورية ( زوس ) آتى إليهم بهدية ( النار ) فمهد بذلك الطريق لتقدم مدنيتهم و علومهم و فنونهم.

و ( مصر ) و كأنها ( جينيوس ) الروح الرومانية الحارسة التي تراقب و تحرس الفرد و المكان و الدولة    و تظل معهم طوال حياتهم الدنيوية و تظل بعد مماتهم الروح الخالدة الحية.

لقد استعنت بكتب و مراجع متعددة تغطي مساحات زمنية واسعة تعكس الرؤية لزوايا الفكر في تلك الأزمان اعتقادا مني بأن المعطيات الحاضرة هي جذور امتدت عبر أحقاب من جيولوجيا الحقائق لابد من دراستها و تحليلها و التعمق فيها.

كما رأيت أن تكون المصطلحات الواردة في الجزء لخاص بجيولوجيا الحقائق و كذلك الأسماء التي يتضمنها هذا الجزء هي ذات الأسماء و الوصف – سواء التاريخي أو الجغرافي – المستخدم في كتابات الأسقف السير( جورج آدم سميث ) عام 1894 ميلادية - و خاصة فيما يتعلق بتاريخ إسرائيل  و الكنيسة القديمة - و هو الحائز على درجة الأستاذية في الفنون و درجة الدكتوراه في علوم اللاهوت و درجة الدكتوراه في الحقوق و درجة الدكتوراه في الآداب فضلا عن كونه عميد جامعة ( أبردين ) – لندن.

و أخيرا فان الهدف و المقصد من هذا الكتاب - الذي سوف يتم استعراضة على أجزاء -  يمكن إيجازه في محـورين أسـاسين هما العلم و المعرفة لعلهما يكونا  –لمصر و  للوطن العربي – الأمل و المستقبل.

في البداية كانت فلسطبن

" و هكذا ، فأنه بتعريض الحياة للمخاطر تمتحن الحرية  و تتحقق ، و يتأكد أن الجوهر ، بالنسبة لوعي الذات ، ليس هو الكينونة و ليس الشكل المباشر الذي يدخل عبرة هذا الجوهر الى الحلبة ، فالفرد الذي لم يعرض حياته يمكن الاعتراف به بالطبع كشخص ، و لكنه لم يتوصل الى حقيقة هذا الاعتراف ، باعتبار أنها حقيقة وعي ذاتي مستقل". ( هيجل – " ظاهرة الروح " )

 

IP Logged
صفحه #